محمد بن القاسم ابن الأنباري

666

الزاهر في معاني كلمات الناس

الحجة لأنهم كانوا يحجون فيه . قال الأعشى ( 1 ) في الأصم ومنصل الأسنة - يعني رجبا - : تداركه في منصل الأل بعدما * مضى غير دأداء وقد كاد يعطب وأخبرنا أبو العباس قال : قال الأثرم : لا يقال حجّة ، بفتح الحاء ، إنما هي حجة ، بالكسر ، قال : وقال سلمة عن الفراء : الحجة مكسورة الحاء ، فإذا أردت المرّة ، جاز في القياس فتح الحاء فقلت : حجة . وأنشدنا أبو العباس : علي إلى البيت المحرم حجّة * أوافي بها نذرا ولم أنتعل نعلا لقد منحت ليلى المودة غيرنا * وإن لها مني المودة والبذلا ( 2 ) قال : وأما الحج فيقال فيه : حج وحج . وأخبرنا أبو العباس قال : كانت العرب في الجاهلية تسمي السبت شيارا والأحد أول والاثنين أهون والثلاثاء جبارا والأربعاء دبارا والخميس مؤنسا والجمعة عروبة ، وأنشد : أؤمّل أن أعيش وأن يومي * بأول أو بأهون أو جبار أو الثاني دبار فإن أفته * فمؤنس أو عروبة أو شيار ( 3 ) قال أبو العباس : ولم نحفظ عنهم أسماء الشهور في الجاهلية . وأخبرني أبي - رحمه اللَّه - عن بعض شيوخه قال : كانت العرب في الجاهلية تسمي المحرم : المؤتمر ، وصفرا : ناجرا ، وربيع الأول : خوّانا وخوانا وربيع الآخر : وبصان وبصان ، وجمادي الأولى : الحنين ، وجمادي الآخرة : ربى وربة ، ورجبا : الأصمّ ، وشعبان : عاذلا ، ورمضان : ناتقا ، وشوالا : وعلا ، وذا القعدة : ورنة ، وذا الحجة : برك ، على وزن عمر .

--> ( 1 ) ديوانه 138 . والأل جمع ألة وهي : الحربة . ويقال لليوم الذي يشك فيه : دأداء . ( 2 ) لم أقف عليهما . ( 3 ) بلا عزو في الأيام والليالي والشهور 6 .